همسات المحبة

اهلا وسهلا بزوارنا الكرام................
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قبل استعمال الكريمات المبيّضة التجارية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لارا
عضوة ذهبية
عضوة ذهبية
avatar

عدد المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 29/08/2009
الموقع : www.amouna015.ahlamontada.net

مُساهمةموضوع: قبل استعمال الكريمات المبيّضة التجارية   السبت أغسطس 29, 2009 11:23 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل استعمال الكريمات المبيّضة التجارية.. لحظة من فضلك
مادة الزئبق السامة بانتظارك
انتشرت في مجتمعنا السعودي العديد من المركبات والكريمات والخلطات مجهولة الهوية والعنوان، وأصبحت تباع - وللأسف الشديد - بدون أدنى استشارة طبية، وغدت متوافرة في الأسواق الشعبية ومحلات بيع النباتات العشبية، إضافة إلى التموينات ومحلات التجميل والمشاغل النسائية، ويقبل على شرائها الكثير من النساء اللواتي يرغبن في الحصول على بشرة نضرة خالية من التصبغات والبقع السمراء كما يعتقدن، وراح العديد من التجّار وأصحاب المحلات تروّجون لهذه الكريمات على أنها خلطات طبيعية خالية من الأضرار والآثار السلبية، ولكن الحقيقة أنّ معظم هذه الخلطات والكريمات تحتوي على نسب عالية من مادة الزئبق السّامة.

في هذا المقال سأتحدث عن مادة الزئبق بشكل عام، وعن آثاره الجانبية:

إنّ الزئبق هو معدن طبيعي يصنّف بأنه أحد المعادن الثقيلة، ويوجد في الطبيعة على هيئة ثلاثة أشكال:

1- الزئبق المعدني: وهو سائل لا رائحة له ولونه أبيض فضي لامع، يتبخر بمجرد تعرضه للحرارة. ويستخدم الزئبق المعدني عادة في المجالات الطبية مثل ميازين الحرارة وحشوات الأسنان. كما أنه يستخدم في الصناعة في المفاتيح الكهربائية والبطاريات.

2- الزئبق العضوي: ويتكون هذا النوع من الزئبق من اتحاد الكربون بالزئبق، ومن أنواعه الميثيل الزئبقي والإيثير الزئبقي والفينيل الزئبقي، وتستخدم هذه المواد عادة في مطهرات التنظيف في المنازل وفي المبيدات الحشرية، ويدخل تحت نوع الزئبق العضوي مركب التامرسول، وهي مادة حافظة تستخدم عادة في اللقاحات الطبية.

3- الزئبق غير العضوي: وتكون معظم مركبات الزئبق غير العضوي على شكل مسحوق أبيض أو بلورات، وهذا النوع من الزئبق هو المستخدم عادة في كريمات تبييض البشرة. كما أن معظم نفايات الزئبق تكون من هذا النوع، وبالتالي إن ما يرمى من نفايات في المياه هو زئبق غير عضوي، وتقوم أنواع معينة من البكتيريا بتحويله إلى زئبق عضوي، والزئبق العضوي هذا يتسلل إلى لحوم الأسماك التي تقتات على هذه الأنواع من البكتيريا، وبالتالي يحدث ما يدعى التسمم الغذائي بالزئبق. وأود أن أضيف هنا أنّ الأسماك متوسطة الحجم تعيش على فتات مخلّفات السفن كطعام لها. وبعدها تتغذى الأسماك الكبيرة مثل سمك التونة على تلك الأسماك الملوثة، إضافة أن أسماك التونة تختلف عن غيرها من الأسماك بأنها ليست مغطاة بحراشف، وبالتالي ربما تكون أكثر عرضة للتلوث بالمبيدات والمواد الملوثة الموجودة في الماء من غيرها من الأسماك؛ ولهذا حذّر بعض الخبراء بعدم الإفراط في تناول لحم التونة ونبّه بعضهم بعدم تجاوز الاستهلاك الفردي لأكثر من 200 جرام من لحم التونة في الأسبوع.

لقد تمّ استخدام مستحضرات التجميل ومبيضات البشرة منذ فترة زمنية طويلة في دول شتّى، والحقيقة أن المستحضرات الحاوية على الزئبق تلك والتعرض المزمن لمادة الزئبق سواء كان العضوي أو غير العضوي يؤدي إلى تلف بالكلية والدماغ، كما أن الجهاز العصبي نفسه ليس في منأى عن تلك الأذية، ويعتبر الانسمام الكلوي للزئبق هو الأكثر مشاهدة. وما دام حديثنا اليوم عن الزئبق الموجود في المستحضرات التجميلية، فأقصد بذلك الزئبق غير العضوي مثل الزئبق الممزوج بالنشادر أو الممزوج مع عناصر أخرى منشطة في كريمات البشرة. وقد أبدت الدراسات أن استخدام مثل تلك المواد قد يؤدي إلى الانسمام الكلوي، ولو استخدمت تلك المواد أيضاً أثناء فترة الحمل لربما أدت إلى تعرّض وتكدّس الزئبق على الأغشية المشيمية، وبالتالي يؤدي إلى ضمور نمو الجنين.

لقد حددت منظمة الغذاء والدواء الأمريكية FDA في عام 1992م نسبة الزئبق المسموح به في مستحضرات التجميل، وبيّنت أن تلك المادة يجب ألا تزيد على 1 جزء من المليون. وللأسف الشديد أن معظم المواد المتوافرة في السوق المحلي تحتوي على نسبة من الزئبق تفوق بكثير النسب المسموح بها.

لقد تم إجراء دراسة محليّة لمعرفة تركيز الزئبق في كريمات تبييض البشرة المتوافرة في السوق المحلي، وتمت تلك الدراسة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث من قبل الدكتورة إنعام الدوش، وتم نشرها في مجلة (Journal of Toxicology and Environmental Health). في العدد رقم (51) صفحة (123 - 130) عام 1997م، وكان موضوعه (المحتوى الزئبقي لكريمات تبييض البشرة وخطورته على الصحة في المملكة العربية السعودية). وفي هذه الدراسة تم تحليل تركيز الزئبق في 38 عينة من تلك الكريمات، وتبيّن بعد تحليلها ودراستها أنّ حوالي 45% من العينات المختبرة تحتوي على الزئبق بنسبة تفوق الحد المسموح به، وهي 1 جزء من المليون وتراوحت المعدلات في تلك الكريمات بين 1.2 و77513 جزءاً من المليون، وعلى الرغم من أن نتائج التحاليل تلك أظهرت أن الـ55% الباقية من تلك العينات تحتوي على معدلات ضمن النسب المسموح بها إلا أن هذا لا يعني مطلقاً أنها ليست ذات أخطار محتملة؛ فالزئبق معروف بأنه معدن تراكمي، وبالتالي فإن ظهور الآثار الجانبية تكون مع مرور الوقت.

وأخيراً أود القول إن النسب العالية من الزئبق المتوافرة في تلك الكريمات والخلطات المبيّضة للبشرة يمتصها الجلد وتؤدي إلى خلل في الأعضاء الداخلية، وخصوصاً الجهاز العصبي والكليتين، وقد تكون عاملاً مؤهباً لفشل تلك الأجهزة أو مساعداً في قصور وظائفها وعدم القيام بها على الوجه الأكمل.

وقد تبدو الأعراض عند الأشخاص المصابين بالانسمام بالزئبق غير واضحة، وتتراوح عادة ما بين رعشة وصداع واضطراب في الذاكرة والنسيان. وقد تبدو أحياناً أعراض الفشل الكلوي مخاتلة؛ لذلك أنصح بالابتعاد عن استعمال تلك الكريمات حتى لا يعرّض الإنسان صحته للخطر، وخاصة النساء في مرحلة الحمل. وأطلب من السادة المستهلكين أن يكونوا أكثر حكمة ووعياً عند استعمال تلك الأنواع من الكريمات حتى يجنّبوا أنفسهم تلك الأخطار المحدقة بهم من جرّاء التسمم بالزئبق.

لقد قامت وزارة الصحة مشكورة منذ فترة بسحب مستحضرين من مستحضرات تبييض البشرة من الأسواق المحلية يحتويان على الزئبق السّام.
ويمكن قياس نسبة الزئبق عن طريق معايرته بعد جمع بول 24 ساعة، كما يقاس الزئبق الشعر، وهي الطريقة المثلى لمعرفة مخزون الجسم من الزئبق، في حين أن معدل نسبة الزئبق في البول تدل على إخراج الزئبق من الجسم.
وختاماً.. أتمنى لكم الصحة الدائمة.
د. عبد الله محمد العيسى
استشاري أمراض طب وجراحة الجلد والعلاج بالليزر




تحياتي لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قبل استعمال الكريمات المبيّضة التجارية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
همسات المحبة :: •°¤*(¯`°(iقسم ادم وحواء)(i)°´¯)*¤°• :: الجمال والاناقة-
انتقل الى: